علي بن محمد الكناني

3

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم ( قال ) الفقير إلى عفو الخلاق ، علي بن محمد بن علي بن عراق ، الشافعي : الحمد لله الذي من بتنزيه الشريعة عن كل حديث مفترى ، وهتك حجاب الكاذب عليها فلا يلقى إلا ساقطا مزدرى ، أحمده وأشكره وأدعوه وأستغفره ، وألوذ به معتصما ومنتصرا ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة لا شك فيها ولا امترا ، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله المبعوث بالحق بشيراً ومنذراً ، وعلى آله وصحبه سادة الورى ، وأئمة الأمصار والقرى ، ما غبر جيوش الحق في وجوه المبطلين حتى رجعوا القهقرى ( وبعد ) فإن من المهمات عند أهل العلم والتقى ، معرفة الأحاديث الموضوعة على سيد المرسلين لتتقى ، وللإمام الحافظ أبى الفرج ابن الجوزي فيها كتاب جامع ، إلا أن عليه مؤاخذات ومناقشات في مواضع ، وقد اعتنى شيخ شيوخنا الإمام الحافظ جلال الدين عبد الرحمن ابن أبي بكر الأسيوطي بكتاب ابن الجوزي المذكور فاختصره وتعقبه في كتاب سماه اللآلي المصنوعة ، في الأحاديث الموضوعة ، ثم عمل ذيلا ذكر فيه أحاديث موضوعة فاتت ابن الجوزي وأفرد أكثر المواضع المتعقبة بكتاب سماه النكت البديعات وهذا كتاب لخصت فيه هذه المؤلفات ، بحيث لم يبق لمحصله إلى ما سواه التفات ، وبالغت في اختصاره ، وتهذيبه ، وتبعت اللآلي في تراجمه وترتيبه ، وجعلت كل ترجمة غير كتاب المناقب في ثلاثة فصول : ( الأول ) فيما حكم ابن الجوزي بوضعه ولم يخالف فيه . ( والثاني ) فيما حكم بوضعه وتعقب فيه . ( والثالث ) فيما زاده الأسيوطي على ابن الجوزي حيث كانت له في تلك الترجمة زيادة وقد أخل السيوطي في زياداته ببعض تراجم أصله ، وأورد في الكتاب الجامع آخر